الفصل الأول: مفهوم البكارة و رتق البكارة و نطرة الشعوب في أهميتها
المبحث الأول: مفهوم البكارة
المطلب الأول: مفهوم البكارة لغة
البكارة (بالفتح) : هي الجلدة التي على قبل المرأة, و تسمى عذرة أيضا. وهي من البكر و جمعها أبكار, والبكر العذراء مصدره البكارة. كما ذكر ابن منظور في "لسان العرب": "والبكر من النساء التي لم يقربها رجل ومن الرجال الذي لم يقرب امرأة بعد, والجمع أبكار ومرة بكر حملت بطنا واحدا والبكر العذراء والمصدر البكارة بالفتح..."
والعذراء هي المرأة التي لم تفتض, و البكر التي لم يمسحها رجل, و يقال للرجل بكر إذا لم يقرب النساء, و منه حديث (البكر بالبكر جلد مائة ثم نفي السنة).
المطلب الثاني: مفهوم البكارة اصطلاحا
فالمعنى البكارة في الاصطلاح:
أولا: ذكر محمد نعيم ياسين: البكارة هي الجلدة التي على قبل المرأة, و تسمى عذرة أيضا. وهو كالمعنى اللغوي. التي ذكرناها. والبكارة هي كسائر الجسد- معرضة – لأن تصاب بتلف كلي أو جزئي نتيجة حادث مقصود أو غير مقصود, بسبب آفة سماوية أو بسبب تصرف إنساني, و قد يكون هذا التصرف في ذاته معصية و قد لا يكون.
. hymen ثانيا: ويسمي البكارة أوغشاء البكارة (بالإنجليوية)
وهو عبارة عن رقيق من الجلد يغلق فتحة المهيل و به فتحة صغيرة جدا تسمح لخروج دم الحيض و الغشاء عادة ما يكون رقيقا شفافا و أحيانا يكون سميكا و مطاطا صعب الفض. والتسمية الإنجليزية للغشاء مشتقة من كلمة لاتينية قديمة وتشير إلى هيمينوس الذي وحسب الميثولوجيا اليونانية القديمة كان إله الزوج.
إذا, البكارة هي نوع من الجسد المرأة, التي يمكن أن يتلف بسبب من الأسباب. فسنذكر ذلك الأسباب في المبحث المعين إن شاء الله تعالى.
المبحث الثاني: مفهوم رتق البكارة
فما هو المعني الرتق البكارة؟
رتق البكارة هي إصلاحها و إعادتها إلى وضعها السابق قبل التمزق, أو إلى وضع قريب منه, وهو عمل الأطباء المتخصصين.
أو يسمى كذلك الجراحة في غشاء البكارة هي عملية الجراحة تجري في إصلاحها.
والجراحة في المعنى العام هي عملية الجراحة في التبديل بالتعويض كترقيع الجلد, سواء من نفس جلد الشخص أو من جلد غيره. أو وصع أعضاء من البلاستيك. أو تكون الجراحة في التقويمية التجملية. كتضخيم الثدي و إزالة تجاعيد الوجه, و غير دلك.
فالجراحة و ما يتناول بها, هو العمل الأطباء المتخصصين في ذلك. فلا يستطيع أن يجري بهذا العمل إلا بالعلوم المعين في ذاتها. وتدور تلك العملية المنتشرة في أنحاء العالم الآن. كثير من الناس أخذت بالحراحة التجميل أو التعويص. و كذلك الحراحة العذراء. فسننظر كيف المجتمع يهتم بالبكر حتى يحرص المرأة في عملية بكارنها.
المبحث الثالث: نظرة الشعوب في أهمية البكارة
بعد ما نظرت و بحثت وجدت الأخبار. بأن هناك الطريق في إصلاح البكارة بدون العملية الجراحة باشتراء أدوات خاصة توضع في البكارة و هو (العذرية ثيقة مزورة ) قد توجد هذه أدوات منذ سنة 1993م في يابن. ثم انتشر إلى تايلاندا في سنة 1995م. والآن قد حان إلى آسيا الجنوب الشرقية, وآسيا الحنوبية, حتى البلدان الشرقية الوسطى. فمن السهل أن يجدها, لأن قد وجد الإعلانية في الانترنيت. ولا شك أن هذا ليس خبر أبيص لنا أمة المسلمين. فهذا هو حقائق!!!
ومن جهة أخر, عرض الناس في أهمية البكارة الفتاة اهتماما كبيرا. أحيانا قد اشترط الرجل البكر أو عذراء للمرأة التي يريد أن يتزوجها. وقد تكون عادة في بعض حياة اجتماعي و عرفي.
كما ذكر محمد نعيم ياسين: "قد انتشرت أعراف و تقاليد إجتماعية تعطي كثير من الأهمية و الاعتبار لوجود هذا الغشاء في الفتاة البكرو وتجعله دليلا على عفتها, و تجعل تمزق قبل الزواج عنوان على فسادها. و يترتب على ذلك من ورود الفعل عند الزوج و أهل الفتاة و الناس, ما يتراوح بين مجرد الظنون و الشكوك, و بين تدمير الأسرة الناشئة و إيقال الأذى في تلك الفتاة المتهمة".
من هذا يبدو لنا أن البكارة على الفتاة شيء عظيم. حتى قد تتشجع المرأة في عملية الحراحة البكارة عندما تريد أن تتزوج بها الرجل - إذا كانت قد زالت بكارتها. كما وقعت في أندونسيا, كثير من الرجل أن يشترط البكارة في نكاح المرأة. وهذا طبعا مشكلة لمن فشلت بكرها بسبب غير معصية خاصة. مثلا السقوط من الدرجة حتى زوال بكارتها. فهل بسبب هذا لا تتزوج ؟؟؟
و تختلف نظرة شعوب العالم المختلفة إلى غشاء البكارة. وأهميته كدليل على عذرية الفتاة . فهو يختلف في جهة النظرة من المجتمعات خاصة. فيمكن أن نفرق بين فريقين:
أولا: في المجتمعات الغربية يعتبر كمجرد حاجز تشريحي عند فتحة المهبل ليس له وظيفة أو فائدة . بل إن عدم سلامته عند الزواج هو القاعدة السائدة في تلك المجتمعات، حيث يتقبل الرجال حدوث الاتصال. الجنسي للفتيات قبل الزواج كأمر طبيعي وفسيولوجي بل وعلى العكس فإن وجوده يعتبر حالة شاذة.
ثانيا: وأما في المجتمعات الإسلامية فإن وجود غشاء البكارة سليما عند زواج الفتاة أمر هام وضروري للتدليل على عذريتها.
هذا النظرة الناس للبكارة الفتاة. مادام الشعوب ينظر كذلك, فمن الممكن أن تأخد المرأة بهذه العملية كثيرا. فالإسلام ينظم دينها في كل أحوال و أشياء نظاما عظيما و شاملا لكل شيء. فنتمنى أن نجعل أمة المسلمين يقومون في دائرة الفكرة الإسلام. لا تتقلد بفكر غير الإسلام.
الفصل الثاني: المصالح و المفاسد المعتبر لرتق البكارة و أسبابها
وهذا كما ذكرنا في المقدمة. عملية رتق البكارة مسألة جديد, الذي لم يرد في زمن من قبلنا. فلا يجد حكمها صريحا. فلا بد أن ينطر إلى المصالح و المفاسد منها, واجتهد العلماء المعاصرين فيها.
المبحث الأول: مصالح و المفاسد التي يعتبر الرتق مظنة لها.
المطلب الأول: المصالح التي يعتبر الرتق مظنة لها.
إذا نظرنا إلى هذا التصرف, آخذين بعين الاعتبار ما أشرنا إليه من الأعراف الناشئة التي يترتب على اكتشاف تمزق البكارة كثيرا من الؤاخذات ورود الفعل, و من المصالح المعتبرة في الشرع التي مظنة لها, أهمها:
أولا: مصلحة الستر
والستر مقصد الشرعي عظيم قررته عدة النصوص من السنة, منها قول الرسول ( لا يستر عبد عبدا في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة).
والستر لا يقتصر على مجرد الامتناع عن التبليغ, فهذا ستر بالموقف السلبي, وقيام الطبيب برتق البكارة ستر بموقف إيجابي, وكلاهما يبتغي به درء الفضيحة و المؤاخدة عن المستور.
فإن هذا العمل الذي يقوم به الطبيب فيه معنى الستر على الفتاة, مهما كان سبب تمزق بكارتها, حيث يخفى من أمرها ما لو اكتشفت لترتب عليه كثير من الأذى. من هذا فلا يتم في حق الفتاة البكر في ستر عيبها إلا وبنوع من الستر الذي يقوم بموقف إيجابي. و لأن ستر السلبي لا ينفعها في تحقيق تلك الغاية, في ظل ما ذكرنا من العادات التي يهتم كبيرا في البكارة الفتاة إلا الثيب.
ثانيا: و يترتب على تحقيق مصلحة الستر مصلحة أخرى.
من المصلحة أخرى التي يترتب على هذه المصلحة هي حماية بعض الأسر, التي ستتكون في المستقبل. فإنه إذا لم يفعله برتق البكارة, و تزوجت الفتاة, و عرف الزوج أمرها, كان هذا قد تكون مظنة القضاء على الأسرة الوليدة في مهدها, أو فقدان الثقة بين طرفيها. ولا شك في أن إيجاد الأسرة المنمسكة بالثقة بين طرفيها مقصد شرعي.
ثالثا: الوقاية من سوء الظن
فإن قيام الطبيب بهذا العمل يساعد الظن على إشاعة الظن و يسد بابا مفتوحا لاحتمال أن يدخل منه سوء الطن إلى النفوس. و إشاعة حسن الظن بين المؤمنين من مقصد شرعي.
كما قال الله تعالى: { يآيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم و لا تجسسوا و لا يغتب بعضهم بعضا...} فهذه الآية أمر المؤمنين بحسن الظن بينهم.
رابعا: تحقيق المساوة و العدالة بين الرجل و المرأة.
هذا مما نظر من جهة, بأن الرجل مهما فعل الفاحشة, لا يترتب على فعله أي أثر مادي في جسده. ولا يثور حوله أي شك إن لم يثبت عليه ذلك بوسائل الإثبات الشرعية. بينما المرأة البكر إذا وقعت فساد بكارتها بأي سبب كانت, حتى و إن لم يقم دليل مغترف به في الشرعي على ارتكابها الفاحشة. تعتبر القبيحة عند الإجتماعي عرفيا و إجتماعيا.
فإن هذه العمل في رتق البكارة تكون الوسيلة لتحقيق المساوة بين الرجل و المرأة في هذه الحالة. لذلك تكون هذه المصلحة للمرأة في عملية الجراحة بكارتها.
و ذكر محمد نعيم ياسين في كتابه" أبحاث فقهية في قضايا طبية معاصرة" : فإن المرأة المتزوجة أو التي سبق لها الزواج, كالمطلقة و الأرملة لا تتعرض لمثل تلك المؤاخذة الاجتماعي و العرفية مهما ارتكب من الفاحشة ما دامت البينات الشرعية قاصرة عن إثبات ما ارتكبت"
لذلك فلا بد من الدليل الصحيح في إثبات الفتاة عملت الفاحشة بزوال بكارتها. لأن من مقصد شرعي أن تحقيق العدالة بين الناس. ولا يدل الشرع و لا الفقهاء في زيادة الوسائل التي تثبت بها جريمة الزنى في حق الفتاة البكر. من هذا نلاحظ أن الزانى لا يثبت بمجرد اكتشاف زوال بكارة المرأة, لتعدد أسباب هذا الزوال. فالزنى فيه شروط معين لتثبته الزنى مثلا حضور أربعة الشهداء و الإقرار, فإذا لم يكن هناك دليل على ارتكابه بالفاحشة, لا يترتب عليها العقوبة. فلا يستطيع أن يعتبر الفتاة زوال بكارتها كلها بسبب الزنى أو فعلت الفاحشة. لأن ذلك الظن يعتبر غير العدل للفتاة.
وذكر في كتب الفقه, في كيفية التساوي في وسائل الإثبات في جريمة الزنى بين الرجل و المرأة:
أولا: يرى الفقهاء التساوي في وسائل الإثبات في جريمة الزنى بين الرجل و المرأة من حيث الجملة.
ثانيا: يرى كثير منهم أن هذا التساوي ليس له استثناء, فلا يثبت عندهم هذه الجريمة الإ بشهادة أربعة رجال عدول, أو إقرار يصر عليه صاحبه إلى حين الانتهاء من إقامة الحد عليه.
والاستثناء الواحيد الذي اختلفوا فيه هو دلالة قرينة واحدة بالنسبة للمرأة, وهي قرينة الحبل الذي يظهر على امرأة غير متزوجة:
القول الأول: رأى بعصهم الاكتفاء به في إثبات الزنى على المرأة إذا لم تثر شبهة معتبرة حوله. كإكراه و استغاثة بالناس و نحو ذلك.
القول الثاني: عند الجمهور أن هذا القرينة ليست كافية في إثبات الفاحشة ما لم يصاحبها اعتراف أو إقرار.
وأما زوال البكارة فلم نجد أحد منهم قال بإثبات الزنى به إذا لم يقترن بأدلة الإثبات الأخرى.
فينبغي غلى المجتمع أن يرعي الأخلاق ويحكم بقيمة موازنه. فلا يجوز على الناس ألا يهتم بقرائن الشرع . فلا يقيم فيما لا يقوم به الشرع. حتى لا يجري فيه الفساد بين الناس.
المطلب الثاني: المفاسد التي يعتبر الرتق مظنة لها.
وبعد أشار لنا بعض المصالح التي يعتبر مظنة في عملية رتق البمارة, ففي هذا المبحث ننتقل إلى المبحث عن المفاسد من تلك العملية, و أهمها:
أولا: الغش و الخداع
فأول ما يتبادر إلى الذهن عندما سمع أن الفتاة سئلت الطبيب برتق بكارتها هي الخداع, فهو الغش لمن يريد الزواج منها في المستقبل. بحيث يحجب عنه علامة قد تكون أثرا من آثار سلوك شائن التي وقعت القتاة. ولو عرفه لما استمر معها في الحياة الزوجية, إحتياطا لنسله, و خوفا من أن تدخل عليه من الأولاد من صلبه. وإذا عرفه الرجل فهو سيكون الغضب والحزن بسبب خدعها المرأة التي يحبها. فهذا أمر غير مناسب بمقصد شرعي.
ومن جهة, إذا كانت المرأة عملت الزنى, فالشريعة قد وجه المؤمنين ألا ينكح الزانية و المشركة إلا زان أو مشرك. والدليل على ذلك قوله تعالى: { الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة و الزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك و حرم ذلك على المؤمنين} ونقل عن بعض العلماء أن الزاني إذا تزوج عفيفة, و أن الزانية إذا تزوجت عفيف فرق بينهما عملا بظاهر الآية. والطبيب برتق غشاء البكارة سببا في استمرار الزوج في زواج لا يشجع على استمراره حسب الفهم السابق للآية الكريمة.
ثانيا: تشجيع الفاحشة
وكذلك بسبب رتق لغشاء البكارة يؤدي إلى تشجيع فاحشة الزني في المجتمع. لماذا؟ و ذلك لأن الناس ستكون يزيل في الشعور و التهيب كثيرا بالمسؤلية حفظ نفسهم من ارتكاب الفاحشة. لأن الله تعالى قد أمر عباده بإمتثال أوامره و اجتناب نواهيه.
وإذا نظرنا في الحياة الشباب اليوم, كثير منهم يمارس بحرية ممارسة الجنس أي الحرية في الممارسة غير الشرعي كالزنى و غيرها. و هذا يرجع إلى طريقة فكرتهم. وإذا انتشر هذا, فسنتكون الفاحشة المنتشرة, بل المشجعة لمن يريد أن يتعمل به. فإذا وجد الباب مفتوح, فإمكانية وقوع الفاسدة أيصا مفتوحة. لو كان المفسدة نكون العادية. فماذا سيكون الأرص في المستقبل؟ هذا بعيد من مقصد الشريعة الإسلامية, فمن أولى أن تجنبها.
ثالثا: كشف العورة
أن المرأة عورة, كل جسد المرأة عورة إلا الوجه و الكفين. و لا يجوز المرأة أن تكشف عورتها أمام الأجنبي. ولا يجوز النظر إليها, ولا لمسها. وكيف كانت فرجها؟
فإن فرج المرأة وما حولها عورة مغلظة عند جميع العلماء. ولا يجوز النظر إليها, ولا لمسها لغير الزوج. سواء كان الناظر أو اللآمس رجلا أم إمرأة. و الرتق يقتضي النظر و اللمس قطعا. فمن الأولى أن يتركها.
أن الفقهاء اتفقوا على وجوب ستر العورة. كما قال الله تعالى: { و قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن و يحفظن فروجهن و لا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها, و ليضربن بخمرهن على جيوبهن}
لكن ذكر في "المهذب" بأن الجواز كشف العورة للمعالجة, و الختان, لأن فيهما يعتبر الضرورة. من هذا فهل يعتبر رتق البكارة من الضرورة؟
إذا نرجع إلى الحقيقة الضرورة, فهي عند الفقهاء: بلوغ حدا إن لم يتناول الممنوع هلك أو قارب أن يهلك. و رتق البكارة لا يعتبر الاضطرار الذي يخشى منه هلك أو الموت. فلا يجوز كشف العورة
وهذا من أهم المفاسد من عملية رتق البكارة, و هناك مفاسد أخرى, لكن نكتفي على هذه الثل
المبحث الثالث: أسباب رتق البكارة
والأسباب من هذا الرتق قد تكون من غير معصية كالطفل التي سقطت, أو بسبب معصية كالزنى و غيرها من عمل الفاحشة. و أما أسباب غير وطاء, منها:
فهذه الأسباب لا يعتبر في داتها معاصي, ولا يترتب عليها إثم أخروي. بل قد تكون أسباب للمغفرة وحط الخطايا, لأنها حوادث و آفات و مصائب تصيب الفتاة فتؤدي إلى تمزق بكارتها, منها:
• السقطة أو الصدامة, مثلا : السقوط على شيئ بارز, وقوع حادث لطفلة أو فتاة أدى إلى إصابات بمنطقة الفرج ومن بينها غشاء البكارة .وكمثال لهذه الحوادث:
- السقوط أو الوثب العنيف أو التصادم الجسدي الذي يشمل منطقة البكارة على جسم صلب
الألعاب الرياضية العنيفة مثل رقص الباليه العنيف, ركوب الخيل, السقوط أثناء ركوب الدراجة, استعمال حفاضات من نوع تامبون ) فتيلة العادة السرية المستخدم فيها إدخال أجسام صلبة بما فيها الأصابع توجيه تيار مائي قوي جداً إلى المنطقة (الشطاف القوي).
• الحمل الثقيل, طول العنوسة, كثرة دم الحيض.
• الخطاء في بعض العمليات التي يكون الغشاء محلا لها. منها: مثلا: ركوب الخيل والدراجة والأرجوحة والوثب العالى والعوارض وماشابه ذلك من الأنشطة والرقص.
• العادات السرية التى يستخدم فيها أشياء داخل المهبل
• الفحص المهبلى
• إستخدام الدش المهبلى فى النظافة الشخصية
• استخدام ماء الشطاف المندفع أثناء استعمال دورات المياه
• وقوع اغتصاب لطفلة أو فتاة.
ويمكن للطبيب المتخصص معرفة تمزق غشاء البكارة الناتج عن حادث أو اغتصاب بسهولة، إذ إن
التمزق في هذه الحالة يكون حديثا ومصحوبا بكدمات وإصابات أخرى بمنطقة الفرج وما حولها.
ففي هذه الحالة, لا حيلة لها فيما يصيبها نتيجة هذا الإكراه. حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتي يعقل, وعن النائم حتى يستيقظ و عن المجنون حتى يفيق) . وقال أيضا: (و ضع عن أمتي الخطاء و النسيان ز ما استكراه عليه)
وبعضهم يكون بسبب الجماع غير شرعي. أو قد تكون بسبب النكاح الشرعي.
فما حكم الرتق البكارة في كل مما ذكرنا سببها؟ فهذا سيأتي الجواب لتلك السؤال.
الفصل الثالث: أحكام عملية رتق البكارة(العذري) عند الفقهاء.
وهذا هو مقصد بحثنا, قد ذكرنا بعض الأمور التي يتعلق بها, من مفهومها و بعض نظرة الشعوب على أهمية البكارة, والأسباب زوالها البكارة, ثم ما حكم رتق غشاء البكارة؟ فهذا البحث ينصمن على ثلاثة المباحث:
المبحث الأول: آراء الفقهاء في رتق غشاء البكارة
حكم إجراء عملية رتق غشاء البكارة.
جاء السؤال حول هذه المسألة فهي: امرأة فقدت لسبب ما غشاء البكارة فهل يجوز لها رتق الغشاء بواسطة عملية جراحية ؟
وذكر الشيخ محمد صالح المنجد في كتابه "السؤال و الجواب" و محمد نعيم ياسين في "أبحاث فقهية في قضايا طبية معاصرة". و نظرت الباحثة بعض تحدثنا عن كل مصلحة و مفسدة التي يمكن أن يورد في هذه المسألة. فيمكن أن نلخص و نلاحظ بها كما يلي:
وقد اختلف الفقهاء في الحكم رتق البكارة على قولين:
لا يجوز رتق البكارة مطلقاً . :القول الأول
القول الثاني: التفصيل. أي :
1. إذا كان سبب التمزق حادثة أو فعلاً لا يعتبر في الشرع معصية ، وليس وطئاً في عقد نكاح يُنظر :
فإن غلب على الظن أن الفتاة ستلاقي عنتا وظلما بسبب الأعراف ، والتقاليد كان إجراؤه واجباً وإن لم يغلب ذلك على ظن الطبيب كان إجراؤه مندوباً .
2. إذا كان سبب التمزق وطئاً في عقد نكاح كما في المطلقة ، أو كان بسبب زنى اشتهر بين الناس فإنه يحرم إجراؤه .
3. إذا كان سبب التمزق زنى لم يشتهر بين الناس كان الطبيب مخيراً بين إجرائه وعدم إجرائه ، وإجراؤه أولى .
تحديد محل الخلاف :
وأما محل الخلاف في هذا القول فهو:
ينحصر محل الخلاف بين القولين في الحالة الأولى ، والثالثة ، أما في الحالة الثانية فإنهما متفقان على تحريم الرتق .
المبحث الثاني: الأدلة ومناقشات
الأدلة من القول الأول:
أما الدليل القول الأول : ( لا يجوز مطلقاً ) فهو كما يلي:
أولاً : أن رتق غشاء البكارة قد يؤدي إلى اختلاط الأنساب ، فقد تحمل المرأة من الجماع السابق ، ثم تتزوج بعد رتق غشاء بكارتها ، وهذا يؤدي إلى إلحاق ذلك الحمل بالزوج واختلاط الحلال بالحرام. فكل الأمور يتجه إلى الحرام فهو ممنوع شرعا فهو سد الذرائع.
ثانياً : أن رتق غشاء البكارة فيه اطّلاع على العورة المغلّظة .
ثالثاً : أن رتق غشاء البكارة يُسهّل للفتيات ارتكاب جريمة الزنى لعلمهن بإمكان رتق غشاء البكارة بعد الجماع .
رابعاً : أنه إذا اجتمعت المصالح والمفاسد فإن أمكن تحصيل المصالح ودرء المفاسد فعلنا ذلك ، وإن تعذر الدرء والتحصيل ، فإن كانت المفسدة أعظم من المصلحة درأنا المفسدة ولا نبالي بفوات المصلحة كما قرر ذلك فقهاء الإسلام .
وتطبيقاً لهذه القاعدة فإننا إذا نظرنا إلى رتق غشاء البكارة وما يترتب عليه من مفاسد حكمنا بعدم جواز الرتق لعظيم المفاسد المترتبة عليه .
خامساً : أن من القواعد الشريعة الإسلامية أن الضرر لا يزال بالضرر ، ومن فروع هذه القاعدة : ( لا يجوز للإنسان أن يدفع الغرق عن أرضه بإغراق أرض غيره ) ومثل ذلك لا يجوز للفتاة وأمها أن يزيلا الضرر عنهما برتق الغشاء ويلحقانه بالزوج .
سادساً : أن مبدأ رتق غشاء البكارة مبدأ غير شرعي لأنه نوع من الغش ، والغش محرم شرعاً .
سابعاً : أن رتق غشاء البكارة يفتح أبواب الكذب للفتيات وأهليهم لإخفاء حقيقة السبب ، والكذب محرم شرعاً .
ثامناً : أن رتق غشاء البكارة يفتح الباب للأطباء أن يلجأوا إلى إجراء عمليات الإجهاض ، وإسقاط الأجنّة بحجة السّتر .
الأدلة من القول الثاني:
وأما الدليل القول الثاني هو:
أولاً : أن النصوص الشرعية دالة على مشروعية الستر وندبه ، ورتق غشاء البكارة معين على تحقيق ذلك في الأحوال التي حكمنا بجواز فعله فيها .كما ذكرنا في الحديث السابق في السبر العيب. و الحديث عن ستر الزنى حتى لا تكون الحد عليه.
كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ( حدثنا مسدد حدثنا يحي عن سفيان عن زيد بن أسلم عن يزيد بن نعيم عن أبيه أن ماعز أتى النبي صالى الله عليه وسلم فأقر عنده أربع مرات فأمر برجمه, و قال لهزال لو سترته بتوبك كان خيرا لك)
الجواب عن الوجه الأول :
أن الستر المطلوب هو الذي شهدت نصوص الشرع باعتبار وسيلته ، ورتق غشاء البكارة لم يتحقق فيه ذلك ، بل الأصل حرمته لمكان كشف العورة ، وفتح باب الفساد
ثانياً : أن المرأة البريئة من الفاحشة إذا أجزنا لها فعل جراحة الرتق قفلنا باب سوء الظن فيها ، فيكون في ذلك دفع للظلم عنها ، وتحقيقاً لما شهدت النصوص الشرعية باعتباره وقصده من حسن الظن بالمؤمنين والمؤمنات . كما قال الله تعالى: { يآيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم و لا تجسسوا و لا يغتب بعضهم بعضا...}
الجواب عن الوجه الثاني :
أن قفل باب سوء الظن يمكن تحقيقه عن طريق الإخبار قبل الزواج ، فإن رضي الزوج بالمرأة وإلا عوضها الله غيره .
ثالثاً : أن رتق غشاء البكارة يوجب دفع الضرر عن أهل المرأة ، فلو تركت المرأة من غير رتق واطلع الزوج على ذلك لأضرها ، واضر بأهلها ، وإذا شاع الأمر بين الناس فإن تلك الأسرة قد يمتنع من الزواج منهم ، فلذلك يشرع لهم دفع الضرر لأنهم بريئون من سببه .
الجواب عن الوجه الثالث :
أن المفسدة المذكورة لا تزول بالكلية بعملية الرتق لاحتمال اطلاعه على ذلك ، ولو عن طريق إخبار الغير له ، ثم إن هذه المفسدة تقع في حال تزويج المرأة بدون إخبار زوجها بزوال بكارتها ، والمنبغي إخباره ، واطلاعه ، فإن أقدم زالت تلك المفاسد وكذلك الحال لو أحجم .
رابعا : أن قيام الطبيب المسلم بإخفاء تلك القرينة الوهمية في دلالتها على الفاحشة له أثر تربوي عام في المجتمع ، وخاصة فيما يتعلق بنفسية الفتاة .
الجواب عن الوجه الرابع :
أن هذا الإخفاء كما أن له هذه المصلحة كذلك تترتب عليه المفاسد ، ومنها تسهيل السبيل لفعل فاحشة الزنا ، ودرء المفسدة أولى من جلب المصلحة .
خامسا : أن مفسدة الغش في رتق غشاء البكارة ليست موجودة في الأحوال التي حكمنا بجواز الرتق فيها .
الجواب عن الوجه الخامس :
أننا لا نسلم انتفاء الغش لأن هذه البكارة مستحدثة ، وليست هي البكارة الأصلية ، فلو سلمنا أن غش الزوج منتف في حال زوالها بالقفز ونحوه مما يوجب زوال البكارة طبيعة ، فإننا لا نسلم أن غشه منتف في حال زوالها بالاعتداء عليها .
المبحث الثالث: الترجيح
الذي يترجح من هذين القولين و عند الباحثة والعلم عند الله هو القول بعدم جواز رتق غشاء البكارة مطلقاً , والسبب الترجيح هذا القول وهو كما يلي :
أولاً : لصحة ما ذكره أصحاب هذا القول في استدلالهم .
ثانياً : وأما استدلال أصحاب القول الثاني فيجاب عنه كما ذكرناه.
ثالثا : أن سد الذريعة الذي اعتبره أصحاب القول الأول أمر مهم جداً خاصة فيما يعود إلى انتهاك حرمة الفروج ، والإبضاع والمفسدة لا شك مترتبة على القول بجواز رتق غشاء البكارة .
رابعا : أن الأصل يقتضي حرمة كشف العورة ولمسها والنظر إليها والأعذار التي ذكرها أصحاب القول الثاني ليست بقوية إلى درجة يمكن الحكم فيها باستثناء عملية الرتق من ذلك الأصل ، فوجب البقاء عليه والحكم بحرمة فعل جراحة الرتق .
خامسا : أن مفسدة التهمة يمكن إزالتها عن طريق شهادة طبية بعد الحادثة تثبت براءة المرأة وهذا السبيل هو أمثل السبل ، وعن طريقه تزول الحاجة إلى فعل جراحة الرتق .
ولهذا كله فإنه لا يجوز للطبيب ولا للمرأة فعل هذا النوع من الجراحة ، والله تعالى أعلم .
وقد أفتى بعض أهل العلم المعاصرين بجواز إجراء عملية الرّتق للمغتصبة والتائبة وأمّا غير التائبة فلا لأنّ في ذلك إعانة لها على الاستمرار في جريمتها ، وكذلك التي سبق وطؤها لا يجوز إجراء العملية لها لما في ذلك من الإعانة على الغشّ والتدليس حيث يظنّها من دخل بها بعد العملية بكرا وليست كذلك ، والله تعالى أعلم .
وقد أفتى بعض أهل العلم المعاصرين بجواز إجراء عملية الرّتق للمغتصبة والتائبة وأمّا غير التائبة فلا لأنّ في ذلك إعانة لها على الاستمرار في جريمتها ، وكذلك التي سبق وطؤها لا يجوز إجراء العملية لها لما في ذلك من الإعانة على الغشّ والتدليس حيث يظنّها من دخل بها بعد العملية بكرا وليست كذلك ، والله تعالى أعلم .
ملاحظات
وبعض الملاحظات من الباحثة هي:
أولا: أن عملية رتق البكارة لا تكون للمرأة الصالحة, لأنها في عادتها قناعة و توكل على الله تعالى على كل ما أصابتها. لأنها أمنت بالله كافة, وتيقن باليقين حقا أن الله الذي قد ثبت القضاء و القدر عليها. و الزوج أيضا من الله, فلا يحتاح إلى الغش لتزوج. لأن الله حرم الغش بين الناس, فمن الأولى تركها. وسبب زوال بكارتها, يمكن أن يخبرها الرجل قبل تزوجها. فالزوج الصالح سيقبل المرأة التي زوال بكرها بسبب الخطاء. لأن الحقيقة العذرية الفتاة ليس بزوال البكارة مطلقا. بل العذرية هي التي لم لمسها أحد. و فرجها عفيف من الفاجشة.
ثانيا: للمرأة المتزوجة, فلا أدري فيه قول سلم في عملية رتق بكارتها بسبب وطائها بزوجها شرعي. فإذا طلقها الرجل أو ترك الموت فلا يجوز عليها أن تخدع بكارتها للرجل آخر. لأنها قد عرف الناس بزواجها. فهذا الخداع صريح. لا يوجد السبب لجواز عملية رتق بكارتها. و ما هي, إلا الهوى.
ثالثا: إذا جواز الرتق البكارة, فانتشر المفسدة في الأرض, لممارسة الحرية الجنس. هذا مقبول عند الباحثة. لأن هذا يعبتر تشجيع الفاحشة. فالزانى من السهولة سترها. فهذا الغش و الخداع كبير بين الناس. بينما ديننا الإسلام يحرم الغش.
رابعا: كشف العورة المغلطة حرام, فهذه العملية يقوم بلمسها و نطرها الطبيب سواء كان الرجل أو المرأة. فهذا الشيء غير المقبول عند الباحثة. ولما قد استثناء الشرع في كشف العورة النساء في معالجة, وذلك في الحالة الضرورة. لكن لا يوجد الضرورة التي يخشى الهلك و الموت في هذه الحالة. لذلك لا أدري فيه الضرورة التي يقصد به حفظ النفس. لأن الضرورة هي الحاجة الناس إذا لم يتناول المحرمات خاف الموت أو هلك. فمن الأولى حفط نفسه, فبهذه الضرورة بجلب علبه التيسير. فهنا لا يجري الاضطرار شديد حتى يكون بدونها هلك نفس المرأة. فلا يجوز مطلقا.
الخاتمة
والآخير, نلخص بعص النتائج من هذا البحث. وهي:
أن أحكام عملية رتق البكارة فيه قولين مشهورين:
بعضهم يقول لا يجوز مطلقا.
وبعص آخر التفصيل فيه:
1. إذا كان سبب التمزق حادثة أو فعلاً لا يعتبر في الشرع معصية ، وليس وطئاً في عقد نكاح يُنظر : فإن غلب على الظن أن الفتاة ستلاقي عنتا وظلما بسبب الأعراف ، والتقاليد كان إجراؤه واجباً وإن لم يغلب ذلك على ظن الطبيب كان إجراؤه مندوباً .
2. إذا كان سبب التمزق وطئاً في عقد نكاح كما في المطلقة ، أو كان بسبب زنى اشتهر بين الناس فإنه يحرم إجراؤه . إذا كان سبب التمزق زنى لم يشتهر بين الناس كان الطبيب مخيراً بين إجرائه وعدم إجرائه ، وإجراؤه أولى
وبعض ذكرنا الأدلة و مناقشة من كل فرقة سابقا, فنجد أن القول لا يجوز مطلقا هو الراجح.
والحمد لله رب العالمين, قد انتهيت بهذا البحث, بإذن الله تعالى. الكمال لله, فكل الصواب جاء من الله. و الخطاء جاء مني. فعسى أن يتفع هذا البحث لنفس الباحثة خاصة, و القارئ عامة.
وبالله ولي الهدى والتوفيق. و الله أعلم بالصواب.
المصادر و المراجع
القرآن الكريم
ابن منظور, لسان العرب. بيروت:دارالكتب العلمية,1993م.
ابن قدامة, موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد, المغني. بيروت: دار الكتب العلمية, 1983م.
الجوار, محمد عند, بحوث في الشريعة الإسلامية و القانون في الكب الإسلام. اسكندرية: منشأة المعارف.
الشنقيطي, محمد بن محمد المختر, أحكام الجراحة الطبية والآثر المترتب عليها. جدة: مطتبة الصحابة. (المرجع من مقالة الجامعة سنان أمبيل إندونسيا 2008 و مقالة من الانترنت عن عملية رتق غشاء البكارة)
الشيرازي, أبو إسحاق بن علي بن يوسف, المهدب في القفه الإمام الشافعي. بيروت: دار الكتب العلمية.
الكاساني, علاء الدين, بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع. بيروت: دار الكتب العربي,1982م.
القرطبي, الجامع لأحكام القرآن. بيروت: دار إحياء التراث العربي 1965م.
المنذري, مختصر صحيح مسلم. الكويت: نشر وزارة الأوقاف,1979م.
الهيثمي, نور الدين علي بن أبي بكر, مجمع الزوائد و منبع الفوائد. بيروت: دار الفكر,1988م.
عابدين منير,الفقه الطبية. جاكرتا:مكتبة الكوثر,ط3,2006م. (ترجمة باللغة إندونسيا من الكتاب "أبحاث فقهية في قضايا طبية معاصرة" لمحمد بن نعيم ياسين. القاهرة: دار السلام,1421ه)
عودة, عبد القادر, التشريع الجنائي الإسلامي. بيروت: دار الكتب العلمية, 2005.
مسلم, صحيح مسلم. متون الحديث.
هماون, فيصال, رتق البكارة في ميزان مقصد شرعي. مقالة الجامعة الإسلامية سونان أمبيل سورابيا, إندونسيا, 2008.
ياسين, محمد بن نعيم, أبحاث فقهية طبية في قضايا معاصرة. الأردن: دار النفائس, 1996م.
Internet References:
www.islam-qa.com
www.bezaat.com
www.hariansumutpos.com
www.zuwg.com
www.wikipedia.com
http://www.scribd.com/doc//Kontroversi-Operasi-Selaput-Dara-Faishal-Himawan-Semester-6
No comments:
Post a Comment